تأثير دانينغ – كروجر

تأثير دانينغ – كروجر

الثقة العالية في النفس عند المبتدئين

درس كلٌ من ديفيد دانينغ وجاستن كروجر، من جامعة كورنيل في نيويورك، أواخر التسعينات حالة اللص مكارثر الذي وُضِع في السجن بتهمة سرقة مصرف عام 1995. حيث هاجم مكارثر المصرف في عز الظهر، ودون أن يرتدي أي قناع، وحين سألته الشرطة عن الأمر، قال إنه تنكر بالفعل! وحين عرضت عليه الشرطة تصوير كاميرات المراقبة، صرخ مستنكرا “ولكنني ارتديت العصير”! كان مكارثر على يقين بأنه لو مسح وجهه بعصير الليمون، فإن كاميرات المراقبة لن ترصد ملامحه، واعتقد أنه أذكى مما هو عليه وتصرف على هذا الأساس!

يُعرَّف تأثير دانينغ – كروجر بأنه توجه معرفي يبالغ فيه الأفراد بتقدير معرفتهم وقدرتهم في مجال محدد لأن قلة وعيهم الذاتي تمنعهم من تقييم مهارتهم بدقة.

ترى دراسة دانينغ – كروجر أن الأشخاص الذين لديهم معرفة محدودة في مجال ما يعانون من عبءٍ مزدوجٍ: لا يقتصر الأمر على وصولهم إلى استنتاجاتٍ خاطئة وارتكابهم أخطاء مؤسفة فحسب، ولكن عدم كفاءتهم تمنعهم من إدراك ذلك أيضًا.

كل ذلك مرده الى وهم التفوق، وهو الإعتقاد عند بعض الناس إنهم متفوقون على الآخرين، حيث يقوم الفرد بتضخيم إيجابياته وتصغير سلبياته والتي تصل أحيانا إلى نكران وجود أي سلبيات وينتج عن ذلك سوء تقدير للقدارت الذاتية والبيئة المحيطة وهو أمر شائع للأسف.