بطاقة الأداء المتوازن

بطاقة الأداء المتوازن

د. عبد الرحمن الجاموس / دكتوراه في استراتيجيات الأعمال

 نشأة وتطور بطاقة الأداء المتوازن

ظهرت بطاقة الأداء المتوازن Balanced Scorecard لمواجهة القصور في أنظمة الرقابة المالية التقليدية، حيث رأى البعض أن الرقابة المالية التقليدية توقفت عن التطور منذ عام 1925، ونتيجة لذلك كان تركيز الإدارة على التكاليف بشكل أكبر من تركيزهم على الجوانب الأخرى للأداء (Mark W. Rieman, 2003, 2-7).

ثم تطورت عوامل التغيير وازداد التعقيد بعد الحرب العالمية الثانية، وتأثرت القرارات الإدارية بشكل كبير بالمقاييس المالية، ولكنها أخفقت في التوجه المطلوب للاسترشاد به استراتيجياً على المدى البعيد، وعليه حمل عقد الثمانينات معه عدداً من المفاهيم والأدوات مثل إدارة الجودة الشاملة TQM، والكايزن Kaizen، وإعادة هندسة العمليات، وغيرها(المغربي، 2006، 189).

ترتبط فكرة التقييم بواسطة بطاقة الأداء المتوازن من خلال العديد من الخبرات الاستشارية، حيث تطلب الأمر التغلب على التحديات في بيئة الأعمال من خلال انتقال المنظمات في تفكيرها بالتركيز على جوانب متعددة من الأداء لتكسبها قدرة أكبر على الاستمرار وإرضاء مختلف أصحاب المصالح.

جاء ظهور بطاقة الأداء المتوازن من خلال تراكم معرفي وخبرات استشارية قادها العديد من الباحثين في بداية التسعينات من القرن الماضي، ويعتبر كل من Kaplan & Norton أساس ظهور فكرة بطاقة الأداء المتوازن. كما أن أهم التيارات الفكرية الإدارية التي صاحبت تطور بطاقة الأداء المتوازن، هي (إدريس(2)،2009،145):

  • التطورات في ميادين الجودة وإدارة الجودة الشاملة.
  • الاهتمام بأبعاد أخرى بالإضافة إلى البُعد المالي.
  • عدم التركيز على مفاهيم المحاسبة الإدارية التقليدية فقط، وعدم الإفراط باعتماد الأرقام المالية كمحصلة، دون إدراك ترابط جوانب الأداء المختلفة.
  • التركيز على المعلومات وربطها مع بعضها لتعطي نتائج أكثر مصداقية.
  • ولدت النتائج غير المرغوبة لمقاييس الأداء المالي الحاجة إلى تطوير بطاقة الأداء المتوازن، حيث أن المقاييس التقليدية متوجهة عادة لمعرفة الأحداث الماضية وليس ما سيكون عليه الحال مستقبلاً.

الجدير ذكره أن بطاقة الأداء المتوازن هي نتاج لتطور تاريخي مرّ عبر عقود في المفاهيم الإدارية بدءاًَ بالإدارة بالأهداف والجودة الشاملة وصولاً إلى نظم التكاليف على أساس الأنشطة ومن ثم إعادة هندسة العمليات، ثم التقويم الشامل باستخدام بطاقة الأداء المتوازن، والشكل التالي يوضح ذلك (البشتاوي، 2007، 90).

إن التركيز على العميل، والاعتماد على البيانات الحقيقية، وعلى العمليات الداخلية، الإدارة الاستباقية عبر التخطيط المسبق، المشاركة بلا حدود، والتحسين المستمر تمثل أركاناً أساسية في بطاقة الأداء المتوازن كمتلازمة مترابطة مع تطبيقات Six Sigms في إدارة الجودة الشاملة (السلايمة، 2007، 35).

  • الأجيال الرئيسية لتطور بطاقة الأداء المتوازن

منذ أن قدم Kaplan & Norton مقياس الأداء المتوازن وهناك العديد من التغيرات التي طرأت عليه، ويمكن عرض ثلاثة أجيال لمراحل تطور بطاقة الأداء وهي كالآتي (الجيزان، 2008، 121):

 الجيل الأول

ويصف بطاقة الأداء المتوازن كمصفوفة تقوم بشكل متوازن على أربعة منظورات لقياس الأداء، دون ترابط فعّال لعلاقات السبب والنتيجة بين الأبعاد ومقاييسها المختلفة.

الجيل الثاني

جاء نتيجة للمشاكل التي رافقت تطبيق الجيل الأول، وركزّ على الربط بين الأهداف وعملية اختيار المقاييس الأكثر ترابطاً مع الأهداف، وعانى من نقطة ضعف واضحة تتعلق بمن يقوم بتحديد الأهداف الإستراتيجية.

الجيل الثالث

وهو جيل الخرائط الإستراتيجية، على أساس أنه لا يمكن تطبيق مقياس الأداء المتوازن باعتباره أداة لإدارة إستراتيجية دون خرائط إستراتيجية، باعتبارها وصف لإستراتيجية نابعة من رؤية ورسالة واضحة لتنظيم الأعمال.

تجدر الإشارة إلى أن أول بطاقة أداء متوازن استخدمت في شركة Analog Devices عام 1987، ووفقاً لـ (إدريس(2)،2009،141) فقد أضيف جوانب أخرى خاصة، مثل سرعة التسليم للعميل، جودة العمليات، وفاعلية تطوير الخدمات الجديدة، بالإضافة إلى المقاييس المالية، وشكل هذا النظام بداية ظهور أنظمة القياس المتوازنة، وخاصة المبتكرة من قبل كل من Kaplan & Norton,1992) ).

مفهوم القياس المتوازن للأداء (بطاقة الأداء المتوازن)

يشتمل نموذج القياس المتوازن للأداء على مقاييس مالية تغطي نتائج الأداء التي سبق القيام بها، وتتكامل تلك المقاييس بمقاييس الأداء غير المالية، المتمثلة برضا العملاء والعمليات الداخلية والابتكار والتعلم (Kaplan and Norton, 1992, 71).

عرف Ho & McKay القياس المتوازن للأداء بأنه نظام إدارة إستراتيجي وقياس للأداء يترجم رؤية وإستراتيجية المنظمة إلى مجموعة متوازنة من مقاييس الأداء المتكاملة (Shih. Kathy, McKay, 2002, 1). ويعتبر القياس المتوازن للأداء إطاراً متكاملاً لقياس الأداء الإستراتيجي، من خلال تكامل مجموعة مركزة من مقاييس الأداء المالية وغير المالية كمقاييس للمخرجات، وأيضاً لمسببات أداء هذه المخرجات، بمؤشراتها المستقبلية الأساسية إلى جانب المؤشرات التاريخية والحالية، ضمن إطار سلسلة مترابطة من العلاقات السببية بين الجوانب الأربعة متمثلة بالأداء المالي، العلاقات مع العملاء، العمليات التشغيلية الداخلية، الجوانب الخاصة بالتعلم والنمو والابتكار (Mark W., 2003, 16).

بينما هناك من يرى ومنهم (Lan, Gavin, 2002) أن بطاقة الأداء المتوازن هي مجموعة من المقاييس التي تقدم لمدراء الإدارات العليا صورة واضحة و شاملة عن أداء منظماتهم، حيث يمكن اعتبارها نظام لقياس الأداء في إطاره يمكن لمنظمة الأعمال اختيار المؤشرات الملائمة وفقاً لحاجتها وطبيعة عملها ورغبات الإدارة والقادة. وفقاً لـ(إدريس (2)،2009، 151) فإن بطاقة الأداء المتوازن هي نظام إدارة استراتيجي لكونها تحاول أن توازن وتربط بين الرؤية والرسالة والأهداف الإستراتيجية وتجسيدها في المنظورات الأربعة (Joyce E. Rioux, 2010). وسع (Kaplan & Norton, 1996) تعريف بطاقة الأداء المتوازن لتصبح نظاماً يقدم مجموعة متماسكة من الأفكار والمبادئ وخارطة مسار شمولي للمنظمات لتتبع ترجمة رؤيتها ضمن مجموعة مترابطة من مقاييس الأداء، التي لا تستخدم في مجال الأعمال فقط، ولكن لتحقيق ترابط الإستراتيجية بالأعمال، ولمساعدة التنسيق الفردي/التنظيمي وإنجاز الأهداف العامة (الغالبي(1)، 2009، 500).

في الواقع أن معظم طرائق التقييم اعتمدت على المؤشرات المالية، إلا أن تطورات بيئة الأعمال في الفترة الأخيرة أدت إلى إدخال تعديلات أساسية على طرائق تقييم الأداء، بالنظر لعجز مقاييس الأداء المالية التي تتعلق بالطبيعة التاريخية وكونها لا تصلح للتعامل مع المستقبل، وتتجاهل المعلومات الإستراتيجية المتعلقة بكل من الجودة وتنمية الموارد البشرية والبحوث والتطوير ورضا العميل (Angela M; Lynda St; Charles S, 2007, 309).  ويرى آخرون ومنهم (Kaplan & Norton, 1996, 75-85) أن بطاقة الأداء المتوازن هي فلسفة إدارية متقدمة تعمل على تحفيز أعضاء التنظيم من أجل تحقيق أهداف المنظمة، وتوجيه مجهودات الأفراد نحو إستراتيجية المنظمة وأهدافها المستقبلية من خلال تقييم الأداء المالي والتشغيلي، كما أنها الأداة المثلى لتحويل إستراتيجية المنظمة إلى لغة مشتركة يتفهمها جميع الأفراد.

ويأتي ذلك من خلال تضمين الإستراتيجية العامة مجموعة من مؤشرات قياس الأداء التي توفر معلومات كاملة عن وضع ومركز المنظمة ككل.

من التعريفات السابقة أنها تركز على جميع أعمال المنظمة في آن واحد من خلال التركيز على العمالة، والعمليات الداخلية والزبائن، ومن ثم تحسين الوضع المالي للمنظمة. وبالتالي فإن بطاقة الأداء المتوازن هي طريقة لـ:

  • قياس المنظمة ككل، سواء كان ذلك على مستوى وحدة الإنتاج أو على مستوى نجاح الدائرة.
  • تحقيق التوازن بين الأفعال طويلة المدى وقصيرة المدى.
  • تحقيق التوازن بين مجموعة من قياسات النجاح.
  • ربط الإستراتيجية بالقياس.

نتفق مع (Valerie Y. Blackmon, June 2008, 8) الذي يرى أن القياس المتوازن للأداء يمثل نظاماً إدارياً شاملاً يربط الرؤية الإستراتيجية بالأهداف المحددة ويترجم الأهداف إلى مقاييس متوازنة، أي يشمل مقاييس الأداء المالية ومقاييس الأداء غير المالية، ويتم توزيعها إلى أربعة جوانب: مالية، العملاء، العمليات الداخلية، التعلم والنمو. ويضيف الباحث بُعداً خامساً، يتمثل بالأداء البيئي والاجتماعي بحكم وجود علاقة للربط بين السبب والنتيجة وسنرى ذلك بالتفصيل لاحقاً.

أهمية بطاقة الأداء المتوازن

حققت المنظمات التي استخدمت بطاقة الأداء المتوازن عوائد كبيرة، مما ساعدها على الوصول إلى ما هو مطلوب منها وفق رؤيتها والإستراتيجية المحددة وإرضاء مجتمعها بإشباع حاجات العملاء والإدارة والعاملين فيها. حيث اعتبرت Harvard Business Review في عددها (75) لسنة 1992 مفهوم بطاقة الأداء المتوازن من بين أهم (15) مفهوماً في الأداء، ويمكن عرض أهمية بطاقة الأداء المتوازن من خلال النقاط الآتية (بدراوي، 2005، 76-81):

  • تعتبر بمثابة الحجر الأساسي للنجاح الحالي والمستقبلي للمنظمة، على عكس المقاييس المالية التقليدية التي تركز على الفترة الماضية دون الإشارة إلى كيفية الاستفادة منها مستقبلاً.
  • تعالج عجز الأنظمة عن ربط إستراتيجية المنظمة بعيدة المدى مع أفعالها ونشاطاتها قريبة المدى.
  • تساعد على تشخيص مجالات تميز المنظمة لتحقيق أهداف العميل والمنظمة.
  • مساعدة المنظمة بالتركيز على ما الذي يجب عمله لزيادة تقدم الأداء وتعمل كمظلة للتنويع المنفصل لبرامج مثل الجودة، وإعادة التصميم، وخدمة الزبون.
  • تساعد على التدخل العالي لأصحاب المصالح في صياغة السياسة وربط الإستراتيجية بالنشاطات والمسؤولية الواضحة للأهداف والموارد وتعطي صورة متوازنة عن المنظمة .
  • توضح الرؤية وتحسن الأداء ووضع تسلسل للأهداف وتوفير التغذية العكسية للإستراتيجية وربط المكافآت بمعايير الأداء.

تتبلور أهمية بطاقة الأداء المتوازن من خلال الفوائد العديدة من استخدامها التي جاءت نتيجة لتوظيفها في منظمات مختلفة، كما أن طبيعة وأهمية مفردة التوازن Balance التي وردت في تسمية بطاقة الأداء المتوازن، بوصفها تمثل حلقة رئيسية في تحقيق أسس التفاعل والتكامل بين المنظورات الأربعة لبطاقة الأداء المتوازن.

يشير (Atkinson, et. Al, 1997) إلى أن مفردة التوازن ظاهرة في بطاقة الأداء المتوازن من خلال ما يلي (إدريس (2)،2009،156):

  • احتوت بطاقة الأداء المتوازن كلاً من المقاييس المالية وغير المالية.
  • تقيس بطاقة الأداء المتوازن الأداء المالي الحالي والمستقبلي للمنظمة.
  • تربط بطاقة الأداء المتوازن بين الغايات والأهداف الإستراتيجية وبين الأنشطة والفعاليات والخطط قصيرة الأجل.
  • تقيس بطاقة الأداء المتوازن الأداء المالي والتشغيلي.
  • تظهر بطاقة الأداء المتوازن علاقة السبب والنتيجة للأنشطة التشغيلية وانعكاساتها على نتائج المنظور المالي بشكل مترابط.
  • تعمل بطاقة الأداء المتوازن على الموازنة بين السبب والنتيجة للأداء.

الاعتبارات البعدية لبطاقة قياس الأداء المتوازن

إن فكرة قياس الأداء المتوازن تركز على وصف المكونات الأساسية لنجاح المنظمة وأعمالها، وذلك بمراعاة الأبعاد التالية (المغربي، 2006، 193):

البُعد الزمني: تهتم عمليات قياس الأداء بثلاثة أبعاد زمنية هي الأمس واليوم وغداً، فما تفعله منظمات اليوم من أجل الغد قد لا يكون له تأثير مباشر بعد غد وبذلك يصبح ضرورياً مراقبة النسب الرئيسية (مالية وغير مالية) بصورة متواصلة.

البُعد الاستراتيجي: تهتم عمليات قياس الأداء بربط التحكم التشغيلي قصير المدى برؤية وإستراتيجية المنظمة طويلة المدى، ولهذا فهناك المقاييس التي تطبق من أعلى إلى أسفل وتهتم بتحليل الإستراتيجية العامة وتقييم عمليات التغيير، بالإضافة إلى المقاييس التي تطبق من أسفل إلى أعلى وتهتم بتمكين القادة والعاملين وتعظيم حرية العمل والأداء.

البُعد البيئي: تهتم عمليات قياس الأداء بكل من الأطراف الداخلية والخارجية عند القيام بتطبيق المقاييس، ولهذا فهناك المقاييس الخارجية التي تهتم بالعملاء والأسواق، بالإضافة إلى المقاييس الداخلية التي تهتم بتحسين الفعالية والكفاءة.

مكونات بطاقة الأداء المتوازن

تحتوي كل بطاقة من البطاقات الأربع على أربعة مكونات (Selena Aureli, 2010, 20):

  • الأهداف Objectives: التي تسجل فيها الأهداف الخاصة بالبطاقة.
  • المؤشرات Measures: التي تسجل فيها المؤشرات التي ستستخدم لقياس كل هدف.
  • المستهدف Target: التي تسجل فيها القيمة المستهدفة للمؤشر في نهاية الفترة.
  • المبادرات Initiatives: التي تسجل فيها المبادرات أو المحاولات التي سنقوم بها لتحقيق الهدف.

وتظهر على سبيل المثال هذه المكونات على النحو الموضح لبطاقة المنظور المالي:

 مثال عن مكونات بطاقة الأداء المتوازن في المحور المالي

وظائف لبطاقة قياس الأداء المتوازن:

يسهم منهج قياس الأداء المتوازن كأداة إستراتيجية للإدارة في تحقيق العديد من الوظائف بالمنظمات المعاصرة، من بينها (غازي،  2007، 37):

  • توضيح وترجمة رؤية وإستراتيجية المنظمة.
  • توصيل وربط الأهداف الإستراتيجية والقياسات المطبقة.
  • التخطيط ووضع الأهداف وترتيب المبادرات الإستراتيجية.

مميزات بطاقة الأداء المتوازن

إن التصميم الجيد لبطاقة الأداء المتوازن يتميز بعدة خصائص أهمها:

  • توضيح تتابع علاقات السبب والنتيجة.
  • المساعدة في توصيل الإستراتيجية لكل أعضاء المنظمة.
  • تهتم بطاقة الأداء المتوازن في المنظمات الهادفة إلى الربح بالمقاييس والأهداف المالية.
  • تهتم بطاقة الأداء المتوازن بالنموذج المالي والمحاسبي الشامل بدلاً من النظام المحاسبي التقليدي.

مخاطر بطاقة الأداء المتوازن

تتضمن المخاطر التي يمكن تجنبها عند تطبيق بطاقة الأداء المتوازن ما يلي:

  • عدم تطبيق علاقات السبب والنتيجة بصورة فعلية، والاعتماد على افتراضات تطبيقها، بالإضافة إلى التحدي الهام الذي يتمثل في قوة الارتباطات السببية بين المقاييس المالية وغير المالية.
  • عدم القدرة على إحداث التحسينات للمقاييس في كل الوقت.
  • لا تعتمد على المقاييس الموضوعية فقط، وإنما أيضاً غير الموضوعية مما يتطلب الحذر والدقة.
  • تهتم بالمقاييس غير المالية عند تقييم المديرين والموظفين، وقد يقلل ذلك من الأهمية التي يعطيها المديرين للمقاييس المالية.

الخطوات المنهجية لتطبيق بطاقة الأداء المتوازن (المغربي، 2006، 217):

  • الخطوة الأولى: صياغة الرؤية التنظيمية.
  • الخطوة الثانية: تحديد الاستراتيجيات و بناء الأهداف الإستراتيجية العامة.
  • الخطوة الثالثة: تحديد عوامل النجاح الحاكمة.
  • الخطوة الرابعة: تحديد القياسات.
  • الخطوة الخامسة: صياغة الأهداف ووضع خطة العمل.
  • الخطوة السادسة: تحديد الأفعال التنفيذية.
  • الخطوة السابعة: المتابعة والتصميم.

متممات بطاقة الأداء المتوازن

ثمة بعض الجوانب التي تمثل متممات لبطاقة الأداء المتوازن يجب أخذها بالاعتبار عند تطبيق بطاقة الأداء المتوازن أهمها:

بطاقة الأداء المتوازن أداة الإدارة الإستراتيجية

تأتي بطاقة الأداء لتجاوز المشكلات الإستراتيجية بما تتضمنه من مقاييس تجسد الأهداف الإستراتيجية. حيث يرى كل من Kaplan & Norton  أن تطبيق بطاقة الأداء المتوازن كأداة إستراتيجية تتضمن أربع عمليات تمثل خطوات جوهرية لربط الأداء بالإستراتيجية، وهي كما حددها كل من (عبد الناصر، 2005، 21)  و(Meena Chavan, 2009, 393-406 ) كما يلي:

  • توضيح وترجمة رؤية المنظمة وإستراتيجيتها.
  • توصيل إستراتيجية المنظمة إلى أقسامها، وربط الأهداف الإستراتيجية مع إستراتيجية الأقسام.
  • وضع الخطط والأهداف للأقسام الإدارية داخل المنظمة.
  • التغذية العكسية لتطوير الإستراتيجية ولمزيد من التعلم.

الخارطة الإستراتيجية وعلاقة السبب والنتيجة في بطاقة الأداء المتوازن

لا تمثل الخارطة الإستراتيجية Strategy Map مراحل تطوير إستراتيجية، لكنها خارطة طريق للإستراتيجية، ودور بطاقة الأداء هو إعطاء التوجه والمؤشرات المادية لتحقيق النتائج. وبما أن عملية إعداد الموازنات والخطط الإستراتيجية هي عملية صراع واختلاف، فمن الضروري أن تعطي الخارطة التوضيح الملائم لمجمل الأفعال والمبادرات التي تساهم في توجيه المنظمة نحو رؤيتها ورسالتها بحيث تؤدي إلى النتائج المرغوبة (إدريس(2)،2009، 163).

ولما كانت الإستراتيجية تمثل مجموعة من الفرضيات التي ترتبط في ما بينها بعلاقة سببية، وكثير من العمليات الإستراتيجية تمثل علاقات سبب ونتيجة، يجب أن يحقق القياس العلاقة بينهما حتى يمكن إدارتها والتأكد من صحتها، ويجب أن تتضمن العلاقة الجوانب الأربعة المكونة لبطاقة قياس الأداء المتوازن. ويتم وصف علاقات السبب والنتيجة من خلال الخرائط الإستراتيجية، وهذه الأخيرة تعني تمثيل تصوري لهذه العلاقات السببية، لبيان كيفية الربط بين الأهداف الإستراتيجية الفرعية بعضها البعض وبين مؤشرات الأداء الأساسية بعضها البعض، وذلك من خلال مجموعات متتالية من العلاقات الافتراضية السببية، وتمثل الخرائط الإستراتيجية إحدى المكونات الأساسية لمقياس الأداء المتوازن.

ولغرض إحداث تطوير على بطاقة الأداء المتوازن نحو الاتجاه الاستراتيجي يمكن عمل موائمة بين الخارطة الإستراتيجية والمنظورات الأربعة للبطاقة على أساس فلسفة رؤية المنظمة التي تترجم بصيغة مجموعة استراتيجيات، بدءاً من الإستراتيجية المالية التي تستهدف زيادة قيمة حملة الأسهم وانتهاء بإستراتيجية التعلم والنمو التي تستهدف زيادة قدرة العاملين في المنظمة (المغربي، 2006، 217).

المجالات الأساسية لبطاقة الأداء المتوازن

أثرت المقاييس المالية بشكل كبير على مدراء المنظمات في التركيز على كل ما يؤدي إلى خفض التكلفة متجاهلين عناصر أكثر أهمية مثل مقاييس الجودة، زمن التسليم، مقاييس رضا العملاء، وخدمات ما بعد البيع (Laurie, Nancy, 2010: 166-181).

إن ضرورة الحصول على مؤشرات أخرى دفع العديد من الباحثين إلى ضرورة وجود نظام متعدد الأبعاد لقياس الأداء.  قدم (Kaplan and Norton ,1992, 1993 and1996) نظاماً متعدد الأبعاد لقياس الأداء والذي أطلق عليه نظام مقاييس الأداء المتوازن Balanced Scorecard (BSC) والذي يحتوي على مجموعة من المقاييس يمكن تبوبيها إلى أربع مجموعات (عبد الحليم، 2005، 22-23):

  • مجموعة مقاييس تعبر عن الأداء المالي

وتضم عدداً من المقاييس التي تعبر عن الأداء المالي للمنشأة، كمعدل العائد على الاستثمار (ROI)، صافي القيمة الحالية (NPV)، والقيمة الاقتصادية المضافة (EVA).

  • مجموعة مقاييس تعبر عن رضا العملاء

وتضم عدداً من المقاييس التي تعبر عن درجة رضا العملاء ومنها: معدل نمو المبيعات، وعدد شكاوي العملاء...الخ.

  • مجموعة مقاييس تعبر عن أداء العمليات الداخلية

وتضم عدداً من المقاييس التي تعبر عن حسن استغلال الموارد المتاحة، والتي من شأنها أن تنعكس على درجة رضا العملاء وعلى الأداء المالي أيضا، ومنها: معدل تقديم منتجات جديد، التسليم في الوقت المحدد، ومعدلات المعيب...الخ.

  • مجموعة مقاييس تعبير عن مقدرة المنظمة على التعلم والنمو

وتضم عدداً من المقاييس التي تتعلق بعناصر البنية التحتية والمتمثلة في الأفراد ودرجة رضاهم وإنتاجيتهم ونظم المعلومات وما تقدمه من معلومات دقيقة وفي الوقت المناسب عن الجودة والتكلفة والعملاء، وأخيراً ما تمتلكه المنظمة من نظم للتحفيز وتفويض السلطات وتحقيق المساواة بين الموظفين بالمنظمة...الخ.